بســــــــــــــــــــ الله الرحمن الرحيم ـــــــــــــــــــــــــم
من سنة العشرين ونحن مرصوصون في محطة التاريخ
كالســــــــــــــــــــــــــ ردين ..
ياسيداتي سادتي : هل تعرفون ماحرية السردين ؟
حين يكون المرء مضطراً ان يقول - رغم انفه - (آمين )
حين يكون الجرح مضطراً لايقبل السكين ..
ياسيداتي سادتي : من سنة العشرين ونحن كالدجاج في اقفاصنا ننظر في بلاهة إلى خطوط سكة الحديد ..
من سنة العشرين حتى سنة السبعين .. نجلس بإنتظار وجه الملك السعيد ..
كل الملوك يشبهون بعضهم .. والملك الجديد مثل الملك القديم ..
تمضغنا مكبرات الصوت في الليل وفي النهار ..
تشردنا إذاعة الدولة بالمنشار ..
إنتبــــــــــــــــــــــــــ ــــــهوا ..
إنتبــــــــــــــــــــــــــ ــــــهوا ..
خمسين يوماً ربما تأخر القطار ..
خمسين عاماً ربما تأخر القطار ..
خمسين قرناً ربما تأخر القطار ..
تقيحت افخاذنا .. من كثرة الجلوس ..
تقيحت رأسنا في الأفكار وصار لحم ظهرنا جزءاً من الجدار ..
جاؤوا بنا عشرين ألف مره تحت عويل الريح والامطار ..
وأستأجروا الباصات كي تنقلنا .. ووزعوا الادوار ..
وعلمونا .. كالقرود نرقص والعزف على المزمار ..
ودربونا .. ككلاب الصيد .. كي ننحني .. إذا أتى القطار ..
مكسورة منذ اتينا ساعة الزمان والوقت لايمر والثواني لها سيقان ..
تعلكنا ..
تنهشنا..
مكبرات الصوت بالاسنان ..
انتبــــــــــــــــــــهوا ..
انتبــــــــــــــــــــهوا ..
لا أحد يقدر أن يغادر المكان ..
ليشتري جريدة أو كعكة أو قطعة صغرى من اللبان ..
لا أحد يقدر أن يقول : يارباه ..
لا أحد ..
يقدر أن يدخل حتى دورة المياه ..
فقد تخشبت أقدامنا انتظار .. وصار جلد وجهنا كقطعة الآثار ..
تبخرت انهارنا ..
وجفت البحار ..
وهاجرت جبالنا ..
وأصبحت أعمارنا .. ليس لها أعمار ..
ولكننا مازلنا .. ننتــــــــــــظر ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
وشكراً لك لقراءة الموضوع واتمنى ان يكون قد نال أعجابك ..