الذكرى 60 لاحتلال فلسطين عام 1948
قد يكون موضوعي ليس المكان المناسب له , ولكن احببت ان اضعه هنا لانني اشعر في هذا المنتدى انني بين اخوتي واخواتي .
وضعت هذا الموضوع لكي اشرح لكم يوم سقوط واحتلال فلسطين --- واليوم يمضي 60 عاما من الاحتلال --- فبالله عليكم كم دولة باقية محتلة حتى الان غير فلسطين .
اين العالم منا ومن هذا الاحتلال ؟؟ اين العرب اين المعتصم ؟؟؟ اين المسلمين ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط خيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) صدق الله العظيم
فماذا اعدت الدول المسلمه لنصرة فلسطين وتحريرها --- ولا مازالت متمسكه باميركا لانشاء لنا دولة وهي التي اعترفت باسرائيل بعد عشرة دقائق من اعلان استقلالها .
لقد نقلت لكم هذا الموضوع عن امراة فلسطينية مازال مفتاح منزلها محتفظة به بيدها ---وترفض اي تنازل عن حق العودة لديارها .
فهل من يشعر بها وباهل فلسطين عامة ؟؟
--------------------------------------------------------------------
منذ عام ال 48 والحكاية تتكرر بأبعاد مختلفة وجوانب جديدة تركت الأفواه فاغرة دهشة والعقول حائرة تعجبا , حتى ان حلقات الرواية باتت محكمة تستعصي حتى على الفرج ,وجوه متجعدة تحمل بين ملامحها العجوز ذكريات غصت بالألم والمعاناة لعقود وعقود حتى أنها من رحم أحزانها نسجت بصيص أمل لجنين العودة المرتقب.
عايشت النكبة الفلسطينية وتعي ما ذاقه الفلسطينيين من الأمرّين , لا زالت تحتفظ بمفتاحها الذي غطاه الصدأ و أوراق متهرئة تثبت حقها بالعودة لبيتها القديم وحقل ارض عائلتها الأخضر , " "جنة على الأرض " هذا ما باتت تمثله مدن وقرى الفلسطينيين المهجّرين من أراضيهم للشتات, عائشة الزعانين (79 عام ) تواسي ذكرياتها الناقصة بحلم العودة المكتمل , للأرض والبيت والشجر من حوله.
" أمنيتي الوحيدة التي تجعلني أتشبث بالحياة هو حلمي بالعودة لمدينتي دردونة , لا زلت اذكر حياتي السعيدة هناك ! ولا استطيع ان افهم كيف انتهت بهذه السرعة , لا زلت أتعلق ببقايا تلك الحياة وكلي أمل أن أعود , وان لم اعش طويلا لأرى ذلك الحلم يتحقق فلقد أوصيت أبنائي وأحفادي مرارا وتكرار ان يعودوا إلى هناك ووصفت لهم المكان بالتفصيل , حتى أنني عددت لهم الخطوات التي تفصلنا عن دردونه وعن ارض عائلتي حينذاك "
هكذا بدأت الحاجة عائشة تسرد تفاصيل الحكاية التي اختلفت معالمها مع تقادم الزمن ولم تنتهي بعد , تابعت :" لقد مر الكثير من الوقت ولكنه لم يفت بعد , لقد أخرجت مع عائلتي قصرا وكلنا أمل في ان نعود غدا او بعد غد ! ولم نعد , لكني حتى اليوم انتظر أن أعود ,ولم افقد الأمل بذلك ولن أتخلى عن شبر واحد من ارضي ومنزلي هناك , انا شاكرة لله عز وجل أنني استطيع أن انظر من أعلى التل بجانب منزلي هنا واصل ببصري لحدود دردونه من وراء الأسلاك ا لشائكة , يعزيني ذلك ولو قليلا ,على الأقل اعرف أنني لن أنساها فكل مرة أراها لا تتغير بنظري هي أرضي وأنا عائدة إليها مهما حصل , يستطيعون إبعادنا عنها بضعة كيلومترات ولا أكثر "
أبعدت نظراتها بحزن نحو المفتاح الذي استقر بين أحضان كفيها وقالت بحسرة :" كنا نزرع ونعتاش من محصولنا أكثر من سنة , الان يتمنون علينا بكبونة او أكثر تكفل رمق العيش ولربما اقل , أراضينا وممتلكاتنا التي عشنا في كنفها جيل بعد جيل سلبت منا ولا زلت اتسائل لماذا ؟ , ناشدنا العرب فخذلونا وما لنا الا الله فالشكوى لغير الله مذلة , أنا واثقة أن أحفادي سيعودون إن لم أشهد ذاك اليوم في حياتي فعلى الأقل هم سيفعلون , حق التعويض الذين يتبجح الاسرائيلين فيه كثيرا مجرد أكذوبة لا نصدقها , التعويض الوحيد لنا هو العودة لأراضينا وبيوتنا حيث تركناها , لقد تركت 60 ألف فدان ومنزل عائلتي وذكرياتنا كلها فان عوضوني عن المال من سيعوض الذكرى ؟ "
لكي لا ننسى فلسطين
اللهم ثبت اقدامنا ونصرنا على القوم الظالمين
اللهم سدد رميتنا وقوي من عزيمتنا